عبد الله بن محمد المالكي
113
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
[ قال عبد اللّه ] « 4 » : وهذا منه صلّى اللّه عليه وسلم إشفاق « 5 » على أمته أن ينالهم في ذلك مكروه « 6 » في جسم أو عرض أو [ مال ] « 7 » فتتغير أنفسهم ، ويودوا أن يكونوا « 8 » لم يفعلوا ذلك ، لتغير الزمان وفساد الأصول وقلة المعين لهم على ذلك ، وأما من قدر على ذلك بيد أو لسان ولا يصل إليه على ذلك أذى في جسم أو عرض ولا مال ، فقد توجه عليه الفرض « 9 » في ذلك . وقد روينا عنه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال « 10 » : « ائتمروا « 11 » بالمعروف وانهوا « 12 » عن المنكر ، حتى إذا رأيتم هوى متبعا وشحا مطاعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك ودع أمر العامة « 13 » » .
--> - باسناد آخر : « حدث عن زياد بن نعيم عن رجاء بن شريح الحضرمي عن رويفع بن ثابت قال : قال رسول اللّه . . . » . ( 4 ) زيادة من ( م ) . ( 5 ) وردت هنا كلمة « منه » ورأينا الاستغناء عنها كما في ( م ) . ( 6 ) في الأصل : كره . والمثبت من ( م ) . ( 7 ) زيادة من ( م ) . ( 8 ) في الأصل : لو يكونوا . والمثبت من ( م ) . ( 9 ) في المطبوعة : الغرض . ( 10 ) الحديث في سنن أبي داود 4 : 123 رقم 4341 وصحيح الترمذي 4 : 323 رقم 5051 وسنن ابن ماجة 2 : 1331 رقم 4014 . ( 11 ) الرواية : بل ائتمروا . ( 12 ) الرواية : وتناهوا . ( 13 ) الرواية : ودع العوام .